أسهم شركات الطيران: هل هي فرصة مناسبة للاستثمار؟

أسهم شركات الطيران: هل هي فرصة مناسبة للاستثمار؟

يعتبر قطاع الطيران جزءاً مهماً من الاقتصاد، حيث يتغير باستمرار مع التغيرات الاقتصادية. مما جعل العديد من شركات الطيران تعلن إفلاسها وفشلها بسبب الانكماش الاقتصادي السابق وتسبب ذلك بالعديد من عمليات الاندماج والاستحواذ. تسيطر أربع شركات طيران في الوقت الحالي على حوالي 80% من سوق الولايات المتحدة، وهي الخطوط الجوية الأمريكية، وخطوط ساوث ويست الجوية، وخطوط دلتا الجوية، والخطوط الجوية المتحدة.

هددت جائحة كورونا هذا القطاع، مما أثر على إيراداتها لتهبط بنسبة 90% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2020. ويرجع ذلك إلى انخفاض الطلب على رحلات السفر، ولكن لم يؤد ذلك إلى إعلان أي منها الإفلاس. هذا وحدث انخفاض بنسبة 50% في قيمة الأسهم، ناهيك عن المشاكل الأخرى، حيث لا زال الوباء في انتشار دون علاج ولا لقاح فعال.

تمكنت الخطوط الجوية من جمع أكثر من 50 مليار دولار أمريكي من خلال التمويل الخاص، ذلك بالإضافة إلى المساعدات الحكومية خلال النصف الأول من هذا العام.

فيما يلي أسهم الشركات الأربعة التي سيطرت على الحصة السوقية لشركات الطيران الأمريكية الرائدة في العام الماضي.

مجموعة الخطوط الجوية الأمريكية (AAL)

مجموعة الخطوط الجوية الأمريكية أو أمريكان إيرلاينز هي شركة قابضة تأسست في 9 ديسمبر 2013 عن طريق اندماج أمريكان إيرلاينز ويو إس إيروايز. تقدم شركة الخطوط الجوية الأمريكية خدمات النقل الجوي في جميع أنحاء العالم للركاب والبضائع.

نتيجة للوباء وبالنظر إلى النتائج المالية للربع الثالث، قررت هذه الشركة خفض تكاليفها والحفاظ على أموالها. خفضت الشركة نفقاتها غير المتعلقة بالطائرات بمقدار 700 مليون دولار أمريكي في عام 2020 و300 مليون دولار أمريكي أخرى في عام 2021. حدث ذلك نتيجة للتخفيضات في أعمال التعديل، وإلغاء جميع مشتريات المعدات الجديدة، والإيقاف المؤقت لجميع استثمارات المرافق غير الضرورية ومشاريع تكنولوجيا المعلومات.

وصل نطاق الأسهم لمدة 52 أسبوعاً إلى 8.25 و 30.78، وربح السهم كان -14، وبلغت نسبة السعر إلى الأرباح الآجلة لعام واحد -0.85.


خطوط ساوث ويست الجوية (LUV)

أصدرت شركة ساوث ويست 80.5 مليون سهم في مطلع هذا العام في محاولة للحفاظ على ميزانية قوية. تعني هذه الزيادة في الأسهم زيادة القيمة السوقية بقيمة تبلغ 1%.

صرحت الشركة عن 2.3 مليار دولار أمريكي من الديون القابلة للتحويل في 1 مايو 2020. هذا وكان تداول أسهمها أعلى بكثير من سعر التحويل بحوالي 40 دولار أمريكي للسهم الواحد. ما لم تقم الشركة بتسوية الديون القابلة للتحويل نقداً، فقد يؤدي ذلك في النهاية إلى إصدار ما يقرب من 60 مليون سهم إضافي، لإضافة ما يقرب من 3 مليارات دولار أمريكي إلى القيمة السوقية.

بلغت ربحية السهم -3.01، ويتراوح نطاق سعره خلال 52 أسبوعاً بين 22.47 و 58.83. ذلك ويشير مستوى تداول السهم إلى أن المستثمرين يعتقدون أن الشركة تستحق أكثر من قيمتها الأولية التي أعلن عنها في بداية العام، مما يؤدي إلى ارتفاع سعر السهم.

 

خطوط دلتا الجوية (DAL)

بدأت خطوط دلتا الجوية عام 2020 في أفضل وضع مالي حتى الآن، مما ساعدها على التعامل مع الأزمة الناتجة عن الوباء بكل مرونة. تجنبت الشركة البيع وخفضت أصولها مثل الشركات الجوية الأخرى. وصل نطاق السهم في 52 أسبوعاً إلى ما يتراوح بين 17.51 ​​و 62.48. أما ربحية السهم فبلغت -16.53، بينما نسبة السعر إلى الأرباح الآجلة لسنة واحدة كانت -3.98.

تتمتع خطوط دلتا الجوية حالياً إلى حد كبير بموقع متميز، حيث انخفضت أسهمها، ولكن أقل من المنافسين الآخرين لهذا العام. علاوة على ذلك، يمكن أن تكون هذه واحدة من كبرى شركات الطيران الآمنة للاستثمار. كما يفترض المستثمرون أنها ستنتعش أوائل العام المقبل لتصبح من أهم شركات الطيران الواعدة.

 

الخطوط الجوية المتحدة  (UAL)

الخطوط الجوية المتحدة هي شركة قابضة تأسست في 30 ديسمبر 1968 ويقع مقرها في شيكاغو. تقدم الشركة خدمات النقل الجوي للأفراد والبضائع في جميع أنحاء أمريكا الشمالية وإلى وجهات في آسيا وأوروبا وأفريقيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.

منذ أن بدأ جائحة كوفيد-19، كانت شركة الخطوط الجوية المتحدة في طليعة القطاع. قدمت الشركة استراتيجية من ثلاث ركائز لبناء السيولة والحفاظ عليها وتقليل النفقات وجعل هيكل التكلفة الخاص بها قابلاً للتغيير. كما وبلغ نطاق السهم في 52 أسبوعاً ما يتراوح بين 17.80 و 90.57، ووصل ربح السهم إلى -16.90 وكانت نسبة السعر إلى الأرباح الآجلة لعام واحد -1.82.

خفضت الخطوط الجوية المتحدة من توقعاتها، ومن المتوقع أن تنخفض إيراداتها في الربع الرابع بنسبة 70% مقارنة بالربع الرابع من عام 2019، وهو أسوأ قليلاً من التوقعات السابقة. بالمقارنة مع منافسيها، يبدو أن إنجاز الشركة كان ضعيف.

بوينغ (BA)

بوينغ هي شركة أمريكية متعددة الجنسيات تصمم وتصنع وتبيع الطائرات والصواريخ والأقمار الصناعية ومعدات الاتصالات في جميع أنحاء العالم.

عانت بوينغ خلال عام 2020 من تراجع حاد في الطلب على الطائرات بسبب التراجع في رحلات السفر. كان هذا بسبب الوباء والإيقاف المطول لتصنيع طائرتها الأكثر مبيعاً في مارس 2019 بسبب حادثين مميتين أسفر عنهما وفاة 346 شخصاً. تواجه كل من بوينغ ومنافستها الرئيسية إيرباص شحاً في الطلب على الطائرات. كما وأدى الحظر على تصنيع بعض طائرات بوينغ إلى أن الشركة لم تستطع تسليم الطائرات لعملائها وتحقيق أي إيرادات. تسبب كل ذلك في انخفاض حاد في أسعار أسهم بوينغ لأكثر من 54% لهذا العام، مسجلاً تدفقات نقدية حرة سلبية بلغت 5.08 مليار دولار أمريكي. ومع ذلك، لا يزال هذا أفضل من توقعات المستثمرين والمحللين بعد الربع الثاني.

خسرت شركة بوينغ في الأشهر التسعة الأولى من عام 2020 ما وصل إلى 381 طلباً على الطائرات الجديدة. هذا وقدرت أن فيروس كورونا يمكن أن يقلص الطلب خلال العقد المقبل كاملاً. تهدف الشركة إلى تحقيق الأرباح بحلول أواخر عام 2021، ولكن على الأرجح لن يحدث ذلك قبل عام 2022. ولهذا الغرض، استغنت الشركة عن حوالي 10% من موظفيها على أمل زيادتها في عام 2021. ذلك وقررت تخفيض 30% في مساحة المكاتب. كما ولم تقطع الشركة إنتاجها، ولكنها بدأت في مراقبته عن كثب.

 

تأثير قطاع الطيران على النفط

أثر الانكماش في قطاع الطيران العالمي على الطلب على وقود الطائرات بشكل كبير، وقد شكل هذا عقبة أخرى أمام تعافي سوق النفط. عاد سوق مركبات الطرق إلى حالته الطبيعية بسرعة، مما أدى إلى انتعاش استهلاك البنزين والديزل مرة أخرى. نعتقد أن استهلاك الوقود في قطاع الطيران لن يعود إلى مستوى ما قبل الجائحة حتى عام 2025. لذلك، شجع ضعف الطلب على الكيروسين على تقليل كمية وقود الطائرات التي يتم تصنيعها، وزيادة الديزل بدلاً من ذلك.

انخفضت العقود الآجلة لشركة خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 33% في عام 2020. لكن بالنظر إلى الجانب المشرق، فقد زادت رحلات الشحن الجوي والرحلات الداخلية مرة أخرى. لكن لا زالت الرحلات الدولية في حالة مزرية وقد لا تعود إلى مستوياتها السابقة أبداً. حدث هذا لأن العديد من الشركات استبدلت رحلات العمل بالاجتماعات عبر الانترنت.



في الختام

من المتوقع أن يستغرق الأمر سنوات حتى يعود حجم السفر إلى مستويات ما قبل الجائحة، حيث قد يضطر المستثمرون إلى الانتظار لفترة طويلة قبل الربح من استثماراتهم. على الرغم من أن المستثمرين يتوقعون زيادة عدد الرحلات الداخلية، إلا أن ذلك لن يكون كافياً لأن الأسعار ستكون معتمدة على الطلب.


هل أنت مستعد للتداول؟

قم بفتح حساب الآن واكتشف لماذا يفضل المتداولون إنجوت بروكرز!

تحتاج إلى مساعدة للتسجيل؟

ملفات تعريف الارتباط والخصوصية: نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتأكد من أن موقعنا يعمل على نحوٍ فعال ولدعم أنشطة التداول الخاصة بك. ملفات تعريف الارتباط عبارة عن ملفات نصية صغيرة يتم إرسالها من خادم الويب لدينا إلى جهاز الحاسوب لديك. لا تحتوي ملفات تعريف الارتباط على أي بيانات شخصية، ولا أرقام حساب ولا كلمات مرور. لقراءة المزيد، اضغط هنا.

تحتاج إلى مساعدة للتسجيل؟